قصة : حيوان الكسلان ليس كسلان.
- كان أحمد وأصدقائه يلعبون الكرة، في منطقة تحيطها الأشجار الخلابة، بالقرب من البحيرة الصغيرة المليئة بالإوز والكائنات اللطيفة المغردة فوق الأشجار، حيث الجميع يتبادل ركل الكرة من هنا وهناك، وهي تتدحرج برشاقة بسبب شكلها الكروي المميز.
- وفجأة يركل أحمد الكرة بقوة لتستقر تحت أحد الأشجار الكثيفة، ثم تسابق الجميع لإحضار الكرة، ليجدوا وسط الأشجار ذلك الكائن الهادئ الذي يدعى حيوان " الكسلان “.. فعلت أصوات الضحكات.
- وقال " أحمد " لأصدقائه، انظروا أنه الكسلان البطيء، إنه يتحرك بصعوبة بالغة، ويمشي على الأرض ببطء شديد بسبب مخالبة الحادة الطويلة المعقوفة التي يدافع بها عن نفسه، وليس له أذنان، ولا ذيل، ومن عائلة الدببة، ويشبه القرد في مظهره، ويأكل الحشرات والنباتات.
- رد " أصدقاء أحمد " نعم، إنه البطيء، وليس له فائدة. ثم قالوا: دعونا نكمل اللعب بالكرة، ثم تعالت الصيحات مرة أخرى، ويجرون وراء الكرة، لتتلقى الكرة الضربات بقوة، لتستقر هذه المرة ليست
في شباك المرمي ولكن داخل البحيرة الصغيرة.
- وهنا انزعج الجميع، وقالوا فيما بينهم: نحن لا نجيد السباحة، نحن الآن في مأزق،
ضاعت الكرة في الماء، بالإضافة إلى أننا لن نكمل اللعب.
- وهنا سمعت صوت حيوان " الكسلان " يقول لهم، إنا سوف أساعدكم.
- فردوا عليه وقالوا: ماذا تساعدنا، إنك لا تستطيع مساعدة نفسك، فأنت بالكاد لا تستطيع المشي، وتحتاج من يساعدك
- فرد عليهم حيوان الكسلان وهو منزعج، انتظروا! وإذا " بالكسلان " ينزل إلى الماء.
- فقال " أصدقاء أحمد " أنتظر سوف تغرق.
- وهنا المفاجأة، إذ بحيوان الكسلان يجيد السباحة في الماء بكل رشاقة، ليحضر الكرة إليهم.
- وهنا غمر الجميع السعادة، والدهشة، من قدرة حيوان الكسلان على السباحة.
- فرد أصدقاء أحمد، نحن نعتذر لك،
وقالوا: حيوان الكسلان ليس كسلان.
تأليف : د . محمد إبراهيم عبد الحميد سالم .
رسومات : الفنانة : أسيل محمد سالم .
تعليقات
إرسال تعليق